كشفت صحيفة Washington post أن برقيات ديبلوماسية من وزارة الخارجية الأميركية حذّرت واشنطن في عام 2018 من مخاوف بشأن إجراءات السلامة المُتبعة في مختبر أبحاث بمدينة ووهان الصينية، يدرس الفيروسات التاجية في حيوانات مثل الخفافيش.
وقالت الصحيفة الأميركية يوم أمس الثلاثاء 14 الجاري ، إن مسؤولين من السفارة الأميركية في الصين زاروا مختبراً في ووهان عدة مرات، وأرسلوا تحذيرين اثنين رسميين إلى واشنطن حول ظروف العمل غير الآمنة داخل المختبر.
وأشارت الصحيفة إلى أن البرقيات الدبلوماسية أثارت النقاشات داخل الحكومة الأميركية، حول ما إذا كان هذا المختبر في ووهان أو غيره هو مصدر فيروس كورونا، وذلك على الرغم من أنه لا يوجد حتى الآن أي دليل قاطع حول أن يكون الفيروس مصدره أي من المختبرات.
وتضيف الصحيفة أن آخر زيارة أجراها المسؤولون الأميركيون للمختبر كانت في مارس 2018، وكان الوفد حينها بقيادة غاميسون فوس القنصل العام في ووهان، وريك سيويترز مستشار سفارة بكين للبيئة والعلم والتكنولوجيا والصحة.
وأعرب الوفد حينها عن قلقه بشأن نقص بروتوكولات السلامة والسلامة الحيوية لأبحاث المختبر حول الفيروسات التاجية في الحيوانات، وقالت Washington post إن المسؤولين "حذروا من أنه إذا لم يتم اتخاذ خطوات جدية فإن بحث المختبر قد يؤدي إلى تفشي فيروس السارس".
كما حذر المسؤولون الأميركيون من أنه من خلال تواصلهم وتفاعلهم مع العلماء في المختبر الصيني، وجدوا أن هنالك افتقاراً إلى الفنيين المدربين بشكل مناسب وضروري لتشغيل المختبر بأمان، مضيفين أن "ذلك قد يؤدي حدوث جائحة جديدة تشبه السارس".
تضيف الصحيفة أن جهات عدة أشارت إلى أنه لا توجد أي دلائل تؤكد أن فيروس كورونا الجديد قد تمت هندسته، مشددة على أن هنالك اتفاقاً بين العلماء على أن الفيروس انتقل للبشر من الحيوانات.
البنتاغون يرد
البرقيات التي تحدثت عنها Washington post دفعت "البنتاغون" إلى التعليق، وقال إن معلوماته الاستخباراتية تشير إلى أن فيروس كورونا نشأ في ظروف طبيعية على الأرجح، لافتاً أيضاً إلى تعذر تأكيد ذلك بشكل قاطع بعد.
من جانبه، قال رئيس الأركان المشتركة بالجيش الأميركي، الجنرال مارك ميلي، إن الكثير من "أجهزة وعناصر المخابرات اهتمت بهذا الأمر، وحاولت التأكد إذا كان الفيروس تم تخليقه مختبرياً".
أضاف ميلي أن "هنالك شائعات ومزايدات كثيرة في مختلف وسائل الإعلام والمدونات، ولدينا معلومات استخباراتية كثيرة للنظر فيها، حتى هذه اللحظة لم نتوصل إلى استنتاج، لكن الأدلة تشير إلى أنه طبيعي، وعموماً لا يمكننا الجزم حتى الآن".
يُذكر أن معهد ووهان لعلم الفيروسات في الصين كان قد نفى ما قيل عن أن الفيروس تم تخليقه في المختبر، وقفاً لوكالة "الأناضول".